غازي عناية
294
أسباب النزول القرآني
محمد ، رب العزة يقرئك السلام ، ومعه سقط من نور يتلألأ ، ويقول لك ربك : هذه مفاتيح خزائن الدنيا مع ما لا ينتقص لك مما عنده في الآخرة مثل جناح بعوضة ، فنظر النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى جبريل ( عليه السلام ) كالمستشير به ، فضرب جبريل بيده إلى الأرض ، فقال : تواضع للّه : فقال : يا رضوان ، لا حاجة لي فيها ، الفقر أحب إليّ ، وأن أكون عبدا صابرا شكورا ، فقال رضوان ( عليه السلام ) : أصبت أصاب اللّه بك ، وجاء نداء من السماء فرفع جبريل ( عليه السلام ) رأسه ، فإذا السماوات قد فتحت أبوابها إلى العرش ، وأوحى اللّه تعالى إلى جنة عدن أن تدلي غصنا من أغصانها عليه عذق عليه غرفة من زبر جدة خضراء لها سبعون ألف باب من ياقوتة حمراء . فقال جبريل ( عليه السلام ) : يا محمد ، ارفع بصرك ، فرفع فرأى منازل الأنبياء ، وعرفهم ، فإذا منازله فوق منازل الأنبياء فضلا له خاصة ، ومناد ينادي : أرضيت يا محمد ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : رضيت فاجعل ما أردت أن تعطيني في الدنيا ذخيرة عندك في الشفاعة يوم القيامة ، ويرون أن هذه الآية أنزلها رضوان : تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً . الآية : 20 . قوله تعالى : وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً . أخرج الواحدي من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال : « لما عير المشركون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالفاقة ، وقالوا : « مال هذا الرسول يأكل الطعام ، ويمشي في الأسواق » حزن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فنزل : وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ .